ابن قيم الجوزية
419
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
سورة النمل بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة النمل ( 27 ) : آية 59 ] قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) هؤلاء هم أعلى الطبقات وأكرمها على الإطلاق . وهم المرسلون . فأكرم الخلق على اللّه ، وأخصهم بالزلفى لديه : هم رسله . وهم المصطفون من عباده ، الذين سلم عليهم في العالمين ، كما قال تعالى : 27 : 181 وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وقال تعالى : 37 : 79 سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ وقال 37 : 108 ، 109 سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ . كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وقال 37 : 130 سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ . وقال في بدائع الفوائد : هل السلام من اللّه ؟ فيكون المأمور به : الحمد والوقف التام عليه ، أو هو داخل في القول والأمر بهما جميعا ؟ . فالجواب عنه : أن الكلام يحتمل الأمرين . ويشهد لكل منهما ضرب من الترجيح .